الأحد 18 - نوفمبر - 2018 م الساعة 07:38:02 م
الأسير نزال: "النطف المهربة أملنا لقهر عتمة السجن"
الأسير الفلسطيني رافع نزال

viagra cena lekaren

viagra recenze
 

قلقيلية - مركز اسرى فلسطين للدراسات:

 أمل جديد من  خلف اسوار السجون يحول حياة الأسرى إلى إشراقة شمس لا تغيب، والنطفة الصغيرة تتحول إلى أمل كبير في قلوب الأسرى.  مركز أسرى فلسطين للدراسات تمكن من إجراء لقاء مع أحد الأسرى الذين حلموا بمولود جديد  وكانت إرادة الله أقوى من إرادة السجان.
 
الأسير علي شريف رافع نزال (41 عاما) من مدينة قلقيلية ، الذي يحمل الجنسية الاردنية، واعتقل بتاريخ 5 / 4 / 2007 ، وحكم بالسجن 20 عاما تحدث لمركز الأسرى من داخل سجنه.
 
بداية فكرة الانجاب
كانت بداية الفكرة عندما التقى الأسير نزال مع الاسير عمار الزبن في سجن جلبوع وكان وقتها لم يرزق بمهند، وكان أهم سؤال وجهه  لعمار عن كيفية قبول هذه الفكرة في عقول الناس في الخارج ، هذا ما كان يشغل عقل الاسير.
 
 وسرد الأسير القصة قائلاً: بدأت الفكرة تكبر في رأسي كلما رأيت التفاف الناس من حول عمار ولهفة الأسرى كلهم لقدوم مهند أول طفل يحمل اسم اسير الحرية، وعندما طرحت الفكرة على زوجتي كان الرفض من قبلها على الفور من دون تفكير، لكن بعدما رزق الله عمار بالمولود، ورأى جميع الشعب الفلسطيني هذا الحدث، واستقبل الناس هذا الخبر بوعي وفهم صحيح ، وقتها بدأت الفكرة تتحول إلى قرار، وقلت كلمة لزوجتي "أن الله يستر على من يرتكب الحرام فكيف يفضح الحلال "، فكانت هذه الكلمات نقطة تحول من الرفض للقبول عندها .
 
وفي ذلك الوقت ذكر الأسير عن الدوافع التي دفعته الى اتخاذ القرار، وقال: لقد رزقني الله من قبل الاعتقال ثلاثة بنات، تعلقت بهن كثيرًا ، فعندما وقع عليّ حكم اليهود بالسجن 20 عاما ، شعرت بأني بحاجة لإسناد نفسي وأن حياتي ومصيرها لا يمكن إن تكون إلا بيد الله .
 
وفي سؤالنا للأسير عن مرحلة الحمل والانجاب عبر عن شعوره بقوله لنا :  "عندما علمت أن العملية نجحت وتم الحمل بفضل الله أولاً، ثم بفضل الأطباء غمرني شعور بالسعاد لم أشعر به منذ وقت طويل، وكنت أتمنى أن أشارك زوجتي الفرحة حتى ولو من وراء القضبان".
 
لكن الذي لا يعلمه الجميع أن "زوجتي ممنوعة من زيارتي، لقد حملت وأنجبت ولم أرها من قبل ولا من بعد، ولا يزال المنع، ولكنهم لم يستطيعوا أن يمنعوا السعادة أن تدخل قلبي وقلب زوجتي وها هي الآن الفرحة تسكن بيتي والحمد لله"
.
يقول الأسير نزال علمت أن موعد الولادة كما هو مقرر ومحدد من قبل الأطباء 6/ 9 / 2013 ، وكان خبر الولادة بمثابة مفاجئة غير متوقعة ، انتابني شعور بالخوف على زوجتي أولا ثم الطفل ، فقد سمعت من قبل أن الولادة في الشهر الثامن تعرض الجنين والام للخطر، وكانت الفرحة أن هذا الحلم قد أصبح حقيقة ، ولكن الشعور بالخوف والقلق عليهم كان غالبا على نفسي.
 
ويضيف "الشعور بوجود طفل جديد شعور مميز جدا، لأنك ترى الفرحة في عيون من حولك أكثر مما هي في قلبك ، وأشعر أن هذا الطفل أقرب إلى قلوبهم من قلبي ، فرحتي كبيرة وتكبر كل يوم عن اليوم الذي قبله ولابني الذي اسميته شريف".
 
ويتابع: الكل يعلم أن الإمكانات داخل السجن محدودة ولا تقاس بما هو الحال خارجه ، فيما قام الاسرى بعمل اللازم وتوزيع الحلوى ، وإعداد ما هو مسموح من الطعام لكل الاسرى الموجودين في القسم ، وكان بمثابة حفلة رائعة شارك فيها الجميع رغم الامكانات البسيطة ، لكنها ذات قيمة عالية.
 
برنامج لأجلـكــم
"كنت أنتظر برنامج لأجلكم الذي تبثه قناة فلسطين ، وتقدمه المذيعة الأخت منال سيف ، الانسانة الرائعة التي تقدم ما يعجز اللسان عن وصفه فلها ولطاقم البرنامج كل الاحترام والتقدير مني ومن الاسرى ، كنت انتظر هذا البرنامج على أحر من الجمر ما بين غير مصدق لنفسي أو أنني لا زلت في حلم لم استيقظ منه ، وأبت الدموع إلا أن  تشاركني الفرحة فمن جهة دموع الفرحة بقدوم ولي العهد ومن جهة أخرى لآلام زوجتي وقد تمنيت أن أكون بجانبها لأشاطرها الفرحة وأهوّن عليها آلا مها لكن هذا قدر الله والحمد لله" والحديث للأسير نزال .
 
يقول الأسير "سجني وحكمي الطويل ومنع زوجتي من زيارتي وعزلي عن العالم الخارجي وحتى منعي من التواصل مع أهلي بالرسائل البريدية كل هذه الظروف وغيرها كفيلة لأن تقتل أي أمل في قلبي ، وتبعث الألم والحسرة كما هم يظنون ولكن لا يعلمون أن هؤلاء الاسرى يصنعون المعجزات وانهم قادرون على أن يحولوا أحلامهم إلى واقع يعيشونه .
 
و"هذا الطفل شاهد على ضعفهم وقوتنا ومثل هذه النطف التي خرجت من السجون ولا زالت تخرج هي بمثابة الرصاص الذي يضرب كبريائهم وغطرستهم الكذّابة ".
 
ويتابع حديثه "الشكر أولاً لله رب العالمين، ثم  لمؤازرة ودعم شعبنا العظيم ولمركز رزان وللأطباء المناضلين ولطواقم المستشفى العربي التخصصي الذين يحملون رسالة جديدة من نوعها بعنوان المقاومة فيقاومون قيد الاحتلال وقسوته ببياض قلوبهم وطهارة أياديهم بإيمانهم بعدالة قضيتنا".
 
 
التعليقات
(الآراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها وليس عن رأي الشبكة الفلسطينية)
التعليقات على هذا الموضوع 0 تعليق
تعليقات الفيس بوك