الإثنين 19 - نوفمبر - 2018 م الساعة 05:24:20 ص
اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري:
منظمات دولية: عمليات الاختفاء القسري متصاعدة دون رادع
اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري

viagra prodej plzen

viagra cena dr max
  • تقرير حقوقي: أكثر من 67 ألف حالة اختفاء قسري في الأراضي السورية خلال أربع سنوات

عواصم/ وكالات:

اتهمت منظمات حقوقية وإنسانية دولية حكومات العالم باستمرار ممارسة عمليات الاختفاء القسري " بلا هوادة" ضد منتقديها بهدف بث الرعب في صفوف الجماعات المستهدفة.

 

وقال بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري الذي يصادف ال30 من آب (أغسطس) من كل عام،: "بمناسبة هذا اليوم الدولي، أحث الدول الأعضاء كافةً على التصديق على الاتفاقية أو الانضمام إليها، دونما إبطاء، كما أدعو الدول الأطراف في الاتفاقية إلى وضعها موضع التنفيذ. فقد آن الأوان لوضع حد للاختفاء القسري بكافة أشكاله".

 

وكانت الجمعية العامة أصدرت قرارها رقم 65/209  المؤرخ 21 كانون الثاني/ديسمبر 2010، أعربت فيه عن قلقها بصفة خاصة إزاء ازدياد حالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي في مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك الاعتقال والاحتجاز والاختطاف، عندما تتم في إطار الاختفاء القسري أو تعد اختفاء قسريا في حد ذاتها، وإزاء تزايد عدد التقارير الواردة عن تعرض الشعود على حالات الاختفاء أو أقارب الأشخاص المختفين للمضايقة وسوء المعاملة أو التخويف.

 

ما مصير المفقودين؟

من جانبها قالت منظمة العفو الدولية "أمنستي": "عملنا على شن حملات لمناصرة ضحايا أكثر من 500 حالة اختفاء قسري، وسنواصل الضغط على الحكومات كي تكشف مصير جميع المفقودين وأماكن تواجدهم".

 

و قال الأمين العام لـ"أمنستي" سليل شيتي: "من سوريا إلى المكسيك ومن سري لانكا إلى غامبيا، من الممكن أن تكون الحكومات لا زالت تحتجز المئات لا بل الآلاف من الأشخاص سراً. وما انفكت السلطات في الكثير من البلدان تتعرض بالمضايقة والترهيب لكل من يحاول العثور على أقاربه المفقودين. وعليه فلا يجب أن نسمح بوقف مسيرة النضال من أجل تحقيق العدالة".

 

تفيد مصادر منظمة العفو الدولية بتعرض نحو 85 ألف شخصٍ للاختفاء القسري في سورية ما بين عامي 2011 و2015.  ولا زالت عمليات اختفاء المدنيين مستمرة بأعداد جد مقلقة، وتُظهر العمليات الجديدة التي وثقتها المنظمة في هذا الإطار استهدف أفراد جماعات ومنظمات أخرى بخلاف الخصوم السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين.

وتُرتكب عمليات الاختفاء القسري على أيدي وكلاء أجهزة الدولة أو أشخاص يتصرفون نيابةً عنها مع إصرارهم على رفض الإقرار بذلك أو تعمدهم إخفاء مصير المختفين وأماكن تواجدهم، ما يجعلهم بالتالي خارج مظلة الحماية التي يوفرها القانون لهم.

 

وتتبع عمليات الاختفاء القسري نمطاً معيناً على الأغلب حيث يتم الحرص في الكثير من الأحيان عقب اعتقال الضحايا على عدم مثولهم أمام المحكمة وعدم تحرير سجل جنائي يثبت ما ارتكبوه من "جرائم" أو ما يفيد بإيداعهم الحجز.  ومتى ما أصبح الضحايا بمنأى عن أعين الرأي العام، ينتظرهم حينها خطر أكبر باحتمال تعرضهم لسوء المعاملة والتعذيب، لا بل والموت أحياناً.

 

سوريا..تختفي قسرا!!

وأظهر تقرير أعدته الشبكة السورية لحقوق الإنسان (لندن)، والمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان (جنيف)، بعنوان "لا أثَـر: ضحايا الاختفاء القسري في سوريا"، أن حالات الاختفاء القسري في سوريا على مدار ال4 سنوات الماضية، بلغت (67.561) حالة على الأقل، منها قرابة 65 ألف حالة لدى القوات الحكومية السورية (96% من مجموع الحالات)، وحوالي 2400 حالة لدى الأطراف المسلحة الأخرى في الأراضي السورية، كقوات "الإدارة الذاتية" الكردية، وتنظيم داعش (يطلق على نفسه اسم الدولة الإسلامية) والنصرة، وفصائل المعارضة المسلحة الأخرى.

 

وقال التقرير، الذي جاء بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، إن الاختفاء القسري في سوريا يبدأ باعتقال الشخص، والذي يتم غالباً من بيته أو من الشارع، من قبل مجموعة من المسلحين، ربما بزي عسكري، أو حتى بزي مدني، وغالباً دون الإفصاح عن هويتهم، ودون إبداء أية أسباب، أو إبراز إذن بالقبض، ليختفي بعدها هذا الشخص الذي تم اعتقاله، رجلاً كان أو امرأة، من حياة ذويه وعائلته وأحبته ومجتمعه، حيث يتم إنكار وجوده في عهدة أي من الجهات المسؤولة، أو يتم رفض الكشف عن مكان وجوده أو الإدلاء بأي معلومة عنه، وهو ما يمثل، قانونياً وأخلاقياً، جريمة ضد الإنسانية، تدخل في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، وتعد من الجرائم التي "لا تسقط بالتقادم".

 

وحسب الإحصاءات التي أوردها التقرير، فإن (58148) من الـ 65 ألف مختفٍ قسرياً لدى القوات الحكومية السورية هم مدنيون، وبينهم (3879) طفلاً، و(2145) سيدة.

وقال التقرير إن معظم المختفين قسرياً لدى القوات الحكومية السورية هم من ريف دمشق (16744) حالة، ثم درعا (10543) حالة، وأوضح أن العام 2012 كان الأسوأ من حيث ممارسة جريمة الإخفاء القسري من قبل النظام، بعدد وصل إلى (25276) حالة، أي بمعدل أكثر من 68 حالة يومياً.

 

وحثت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، والمرصد الأورومتوسطي، مجلس الأمن، على ممارسة دوره بصورة أكثر فاعلية، وأن يتحمل مسؤولياته فيما يتعلق بالمختفين قسرياً في سوريا، وإحالة الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية، معتبراً أن جميع القرارات الدولية ستبقى مدعاة لاستهزاء وسخرية النظام السوري وعدم التعامل الجدي معها في ظل عدم وجود ضغط حقيقي، وهو ما ينعكس جدياً على أرض الواقع.

 

و دعا التقرير الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولا سيما الدول ذات الصلة بما يحدث في سوريا، إلى الضغط على الأطراف المختلفة من أجل السماح للجنة التحقيق الدولية المستقلة بالوصول إلى جميع مراكز الاحتجاز من أجل التحقيق في المزاعم الرهيبة حول انتهاكات حقوق الإنسان داخل مراكز الاحتجاز، ومحاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم، والكشف عن مصير المفقودين.

 

التعليقات
(الآراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها وليس عن رأي الشبكة الفلسطينية)
التعليقات على هذا الموضوع 0 تعليق
تعليقات الفيس بوك