الأحد 18 - نوفمبر - 2018 م الساعة 07:43:25 م
جاءت من هولندا إلى اليونان
"فلور" تساعد الأمهات للنجاة بأرواحهن مع أطفالهن
فلور..من هولندا إلى ليسفوس اليونان،لمساعدة الأمهات والأطفال

mixing ibuprofen and weed

mixing ibuprofen and weed website

 

اليونان/ توماس نيبو:

تقف دارسيا كريستينا فلور، على الساحل الصخري بانتظار وصول أول عوامة تحمل اللاجئين من تركيا وهي تقول: "جميع القوارب تحمل أطفالا على متنها".

 

جاءت دارسيا كريستسنا فلور من هولندا إلى ليسفوس اليونان، لتتطوع قرب السواحل التركية، ولتساعد الأمهات والأطفال الواصلين إلى الشواطئ الأوروبية.

 

وكانت مديرة مؤسسة لبس الأطفال في المدينة أتت إلى هنا لتوزع حمالات خاصة للأطفال على الأمهات، مصممة على مساعدتهن في حمل أطفالهن بطريقة أسهل (وتبين لهن كيفية ارتداء هذه الحمالات). ولكن الطلب الكبير على الخدمات الأساسية دفع فلور لأن تقوم بأكثر من هذا بكثير، ابتداء من الخوض في مياه البحر لتناول الأطفال الواصلين على العوامات من أهلهم، وحتى جلب الماء والبطانيات.

 

وتقول: "بالأمس، حملت طفلا لا يتجاوز عمره الخمسة أيام. وصل الطفل داخل سترة نجاة، ناولني أحدهم سترة نجاة، وقلت لنفسي’ لماذا يعطيني سترة نجاة‘“؟ ونظرت داخل السترة لأجد طفلا لا يتجاوز عمره الخمسة أيام".

 

 

ننتظر ونرى..!

اليوم، وصل أكثر من 40 قاربا إلى الجزيرة، وكانت كل عوامة تحمل حوالي 50 شخصا، دفع كل منهم حوالي 1,300 دولار أمريكي للمهربين ليتمكنوا من قطع هذه الرحلة القصيرة والخطيرة من تركيا إلى اليونان.

 

وتقول فلور: "أنا أم، ولذا دفعني منظر الأمهات المحتاجات للمساعدة للقيام بشيء ما. لو كنت هاربة من الحرب، ومعي طفل، أتأمل أن تقول أم أخرى،’ حسنا دعيني أساعدك‘".

 

ويعمل عشرات المتطوعين، من ضمنهم طبيبان مع فلور بصورة غير دائمة. وتقول: "أحيانا تكون هنا، وتكتشف أنك وحدك، وأن هناك سبعة قوارب سترسو على الشاطئ. ومن الصعب جدا أن ننسق العمل في هذه الظروف، لأننا لا نعرف عدد القوارب التي ستصل. فليس أمامك إلا أن تنتظر وترى".

 

وتقف فلور على الشاطئ وتنظر إلى البحر باتجاه تركيا، لترى إن كانت هناك عوامة أخرى في الأفق، ويبدو عليها التعب والإرهاق. "هذا القارب الثامن أو التاسع اليوم، لم أعد أذكر، فهناك العديد منها. لقد وعدت تلك الأسرة (وتشير بإصبعها إلى أسرة تستريح على الأرض في الجوار) أنني سآخذهم إلى مركز تسجيل قريب من هنا، لأنني كنت أعتقد أن هناك ثلاثة قوارب أخرى فقط في الطريق، ولكن منذ وصول تلك الأسرة، ساعدت ركاب أربع عوامات في النزول إلى الشاطئ، وهذا هو القارب الرابع على الأغلب".

 

قد تمضي ساعات دون أن تظهر أي عوامات، ومن ثم تظهر فجأة حوالي ستة منها في نفس الوقت. تحمل فلور منظارا ليساعدها في رصد العوامات القادمة.

 

وبمجرد أن تلمح العوامات، عليك أن تحاول تحديد مسارها، عليك أن ترى إلى أين تتجه "والمشكلة الأخرى، هي عدم وجود ربان لهذه القوارب. حيث يصعد المهربون مع اللاجئين إلى القارب، ولكن بمجرد أن يبحر القارب يقفز المهربون منه، وعندها يدرك اللاجئون أن عليهم قيادة القارب بأنفسهم".

 

أشياء تعرفها الأمهات فقط..!

كانت أحد الأمهات التي ساعدتهن فلور، تحمل طفلتها الرضيعة، والتي كانت مذعورة من الرحلة المكتظة والمضطربة في العوامة. وكأم لطفل عمره سنتين، حاولت فلور أن تستخدم أسلوبا مألوفا لتهدئة الأطفال.

 

"هناك تطبيق لأغاني الأطفال على هاتفي، وهو يبث حاليا أغنية ’مزرعة ماكدونالد‘. كانت الطفلة في حالة هيستيريا، وأنا أعرف أن الصور على الشاشة تهدئ طفلي، ولذا أعطيت هاتفي الذي يبث أغنية ’مزرعة ماكدونالد‘ للأم، وأعتقد أن الأغنية واحتضان الأم لابنتها نجح في تهدئة روع الطفلة" تقول فلور.

 

هناك بعض الأشياء التي لا تعرفها سوى الأمهات، وهذه إحداها، فخلال لحظات هدأت الطفلة.

 

تقول فلور التي وصلت إلى هنا قبل أيام، ومن المفترض أن تغادر قريبا: "لا أعتقد أنني أقوم  بأمر خاص. أعتقد أننا فقط نقوم بعمل إنساني، ولذا سأعود إلى هنا مرة أخرى، فلا يزال هناك المزيد من العمل".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

* المصدر: منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"

 

التعليقات
(الآراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها وليس عن رأي الشبكة الفلسطينية)
التعليقات على هذا الموضوع 0 تعليق
تعليقات الفيس بوك