الأحد 18 - نوفمبر - 2018 م الساعة 08:10:36 م
عينهن على شركة "غوغل" محلية
غزة المحاصرة تلهم شابات أفكاراً لمشاريعهن الريادية
عرضت نوال أبو سلطان، مشروعها الذي يضم 20 طالباً وطامحاً في بناء مشاريع ريادية

buy abortion pill kit online

buy ru486 abortion pill online by-expression.com

 

غزة/  إيلينيا غوستولي (موقع قنطرة):

داخل مكتب يقع بإحدى الأبراج السكنية القريبة من ميناء غزة، تعكف مجموعة من المبرمجين ومهندسي تقنية المعلومات ومصممي صفحات الإنترنت الشباب على تحقيق حلمهم في بناء "وادي السيليكون" المقبل.

ويعتقد هؤلاء الشباب أن شركة "غوغل" المقبلة قد تكون من غزة.

 

في أحد أيام شهر يونيو المشمسة، عرضت نوال أبو سلطان، 32 عاماً، مشروعها أمام الحضور، الذي يتكون من 20 طالباً وطامحاً في بناء مشاريع ريادية.

 

لقد تم اختيار فكرة نوال أبو سلطان، والتي تعمل حالياً مدرسة لمادتي العلوم والتقنية، من بين 40 فكرة أخرى شاركت في "تحدي غزة" مطلع هذا العام، لتتنافس مع 18 فريقاً آخر ضمن الجولة الثانية من الاستثمارات التي يوفرها برنامج "Gaza Sky Geeks"، والذي يعد أول مسرّع للشركات الناشئة (بمعنى برنامج تعليم وإرشاد لما بعد مرحلة الاستثمار) في قطاع غزة.

 

وفي بداية عام 2014، قدم مستثمرون محليون استثماراً أولياً تراوح بين 14 ألف و20 ألف دولار لأربعة مشاريع ناشئة من قطاع غزة. وتأمل نوال في أن يكون مشروعها، المسمى (ميناشيب)، هو التالي.

 

ويستهدف المشروع طلبة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمساعدتهم على اختيار المنحة المناسبة لهم من أجل الدراسة في الخارج، عن طريق تزويدهم بنصائح وأدلة لكيفية تعبئة طلبات المنح.

 

تقول نوال: "هناك الكثير من الطلبة في غزة ممن يبحثون عن استكمال دراستهم الجامعية في الخارج، وعادة ما يجدون عملية التقدم للمنحة مرهقة". استقت نوال أبو سلطان فكرة هذا المشروع من تجربتها الشخصية وترعرعها في غزة المحاصرة، والتي يعني فيها الحصول على منحة دراسية للدراسة في الخارج فرصة للشباب من أجل تعزيز فرصهم المهنية مستقبلاً ولمغادرة القطاع أيضاً.

 

 

 

ولا يزال قطاع غزة  يعاني من ويلات ونتائج العدوان الإسرائيلي عليه صيف عام 2014، فالحصاران الإسرائيلي والمصري يخنقان الاقتصاد، الذي يحذر البنك الدولي من أنه "على وشك الانهيار". كما أن معدلات البطالة هي الأعلى في العالم، إذ تبلغ 60 في المائة بين الشباب.

ويواجه شباب غزة العالقون في "أكبر سجن بالعالم"، مستقبلا مجهولا في ظل عدم وجود فرص لتحسين واقعهم ومستقبلهم؛ لكن بعض هؤلاء الشباب وجدوا طريقة أخرى من أجل الوصول إلى العالم واستعادة أمل في مستقبل أفضل - إنهم يسعون لإطلاق شركات ناشئة على الإنترنت.

 

أفكار مدرة للربح..

قبل عدة أشهر، اجتمعت سلام دلول وعبير الشاعر وأمل الجاروشة، اللواتي يبلغن من العمر 21 عاماً، في جامعة غزة، حيث يدرسن البرمجة، لإطلاق صفحة على موقع "فيسبوك" لتقديم نصائح للنساء حول التغذية واللياقة البدنية. هذه الصفحة حصلت على ثلاثة ملايين متابع ومتابعة من أنحاء العالم العربي، وهن الآن بصدد تحويل هذه الصفحة إلى تطبيق للهواتف الذكية يدعى "Dietii".

 

تقول سلام: "لقد أخذنا ما اعتبرناه أكثر الأفكار إدراراً للربح، ونحن هنا من أجل التعلم، لأننا نرغب في المستقبل بإطلاق شركتنا الخاصة بنا".

وعند سؤالهن عما إذا كان مقر الشركة سيكون في غزة، كانت الإجابة واضحة: "بالطبع سيكون المقر في غزة. أنا لن أذهب إلى أي مكان، فهنا وطني".

 

وتبلغ نسبة المتعلمين في غزة حوالي 97 في المائة، خاصة بين الشباب. كما أن خُمس سكان القطاع يحملون على الأقل شهادة البكالوريوس أو شهادة تعليمية أخرى، والنساء تتأخر عن هذه النسبة بواحد أو اثنين في المائة فقط. كما أن نسبة الفلسطينيين الحاصلين على شهادة جامعية أكبر في قطاع غزة منها في الضفة الغربية.

 

ورغم ذلك، فإن هناك فجوة كبيرة بين الرجال والنساء فيما يتعلق بالمشاركة الإجمالية في القوة العاملة، فالنساء ما زالت حظوظهن أقل من الرجال في إيجاد فرصة عمل بعد التخرج من الجامعة إلى سوق العمل القليلة الفرص أساساً.

 

 

من يحتضن المشاريع؟!

وبالنظر إلى أن قطاع التقنية على مستوى العالم يهيمن عليه الذكور بشكل عام، إلا أن عدداً كبيراً من النساء انخرطن في هذا القطاع بغزة، إذ تقول إليانا مونتوك، مديرة برنامج "Gaza Sky Geeks" لموقع "قنطرة": "من بين 18 فريقاً تم قبولهم في الحاضنة هذا العام، تقود النساء خمسة من تلك الفرق. كما أن النساء من بين المؤسسات المساهمات في ثمانية فرق أخرى".

 

لكن مونتوك تضيف بأن "العائلات تميل إلى لعب دور كبير في عملية اتخاذ القرار للنساء مقارنة بالرجال ... إطلاق مشروع ناشئ يلتهم الموارد المالية، لأنه قد يتطلب الانتظار عاماً أو اثنين قبل أن يبدأ في توليد دخل". وفي مكان مثل غزة، حيث يعيش ثلثا السكان في حالة انعدام أمان غذائي، فإن كثيراً من العائلات تفضل أن ترى بناتهن يشغلن وظيفة ثابتة بدل إدارة مشروع ناشئ.

 

حول ذلك ترى مونتوك أن "ما نراه في غزة هو أنها مكان ممتاز لاحتضان فكرة، فالتكاليف هنا أقل من أماكن أخرى، بينما لا يختلف مبلغ الاستثمار الذي تتلقاه هنا عما تتلقاه في الأردن، مثلاً".

 

وتضيف مديرة مشروع "Gaza Sky Geeks": "إذا كان هناك عدوان مثلما حصل صيف عام 2014، واضطررت للتوقف عن العمل لعدة أسابيع، فإن ذلك لا يعني الكثير في هذه المرحلة. ولكن في مراحل أكثر تقدماً، عندما يكون لديك الكثير من المستخدمين أو الزبائن أو الشركات المرتبطة بمشروعك، يجب عليك أن تضمن استمرارية العمل". لذلك، تسعى المشاريع الناشئة في غزة إلى جذب أعضاء في فرقها من خارج القطاع أو عقد اتفاقيات مع شركات في الضفة الغربية يمكن تدريبها للاستمرار في القيام بالمشروع إذا تطلب الأمر ذلك.

 

 

التعليقات
(الآراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها وليس عن رأي الشبكة الفلسطينية)
التعليقات على هذا الموضوع 0 تعليق
تعليقات الفيس بوك