الأحد 18 - نوفمبر - 2018 م الساعة 06:46:48 م
لكسر الحصار، وتقريب البعيد
متجر إلكتروني في غزة يوصل هدية المغترب إلى ذويه
عدد من الهدايا المعدة لإيصالها إلى ذوي المغتربين

 

غزة/ نور أبو عيشة/ (وكالة الأناضول):

بشريط أحمر اللون، تضع الشابة الفلسطينية ياسمين صرصور (29 عاماً)، لمساتها الأخيرة على تجهيز صندوق خشبي صغير الحجم، لتقدمه إلى شابة أخرى، كهدية "تخرّج" من أخيها المغترب منذ أكثر من (7 سنوات) في بريطانيا.

 

وتنشغل بتغليف عدة هدايا أخرى لتوصيلها في الموعد، الذي حدده المغتربون خارج القطاع، لأقاربهم المقيمين في غزة.

 

وتعمل صرصور، التي تسكن في حي تل الهوى، غربي مدينة غزة، ضمن فريق "عائلي" يدير متجرًا إلكترونيًّا، أُطلق عليه اسم "جيفت بوكس- Gift Box"، ليكون بذلك من أوائل المتاجر الإلكترونية الفلسطينية، التي تستهدف شراء

هدايا المغتربين خارج قطاع غزة، وتوصيلها وتسليمها إلى أقاربهم المقيمين داخل القطاع.

 

 

ونظراً للحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة للعام الثامن على التوالي، وبالتزامن مع استمرار إغلاق معبر رفح البري، ترى صرصور أن فكرة المتجر الإلكتروني لتوصيل هدايا المغتربين "كسرت حاجز الحصار، وقرّبت البعيد"، كما قالت لمراسلة "الأناضول".

 

وتمنع السلطات الإسرائيلية دخول الطرود غير الورقية عبر شركات الشحن العالمية، كشركة (DHL) الألمانية، من خارج قطاع غزة إلى داخله، كما تمنع إرسال الطرود غير الورقية من داخل القطاع للخارج.

 

مشاركتهم المناسبات..

إسلام دهمان، خريجة إدارة أعمال، من الجامعة الإسلامية بغزة، والتي تعمل ضمن فريق "جيفت بوكس" تقول: "فكرة المتجر بدأت بعد أن لاحظنا وجود رغبة لدى المغتربين خارج قطاع غزة في التواجد مع أهلهم في المناسبات الخاصة، عن طريق إرسال هدايا لهم دون علمهم، ومفاجأتهم بها".

 

وتوضح أن بداية "جيفت بوكس" كانت بإنشاء صفحة على موقع التواصل الإجتماعي "فيس بوك"، وعرض الفكرة عليها، مشيرة إلى أن الفكرة استقطبت العديد من المغتربين المعجبين بها.

 

وتبين أن مشروع "المتجر الإلكتروني" هو مشروع اقتصادي صغير، يعمل فيه فريق "عائلي" مكوّن من (5) أشخاص، مقّره إحدى غرف منزلهم.

 

"يوفّر المتجر الإلكتروني الكثير من الهدايا المتميزة، كما يتيح للمغترب فرصة تقديم فكرة جديدة لهدية يرغب في توفيرها لأقاربه بالقطاع" وفق دهمان. 

 

 

رسم البهجة على الشفاه

الحصار المفروض على القطاع يحول دون قدرة المغتربين على إرسال هداياهم لأهلهم المقيمين داخل القطاع، لكن "نحن بمتجرنا الإلكتروني قفزنا فوق هذا العائق، وحققنا هدف المغتربين من الهدية، وهو رسم البهجة على شفاه أهلهم".

 

وتفرض إسرائيل حصارًا على قطاع غزة، منذ فوز حركة "حماس" في الانتخابات البرلمانية عام 2006، ثم شددته في منتصف عام 2007.

 

وكان قطاع غزة يتمتع في السابق، بسبعة معابر تخضع ستة منها لسيطرة إسرائيل، فيما يخضع المعبر السابع، (رفح البري)، للسيطرة المصرية.

لكن إسرائيل، أقدمت بعد سيطرة حركة حماس على القطاع في صيف عام 2007، على إغلاق 4 معابر والإبقاء على معبرين فقط، هما معبر كرم أبو سالم، كمنفذ تجاري، ومعبر بيت حانون (إيريز) كمنفذ للأفراد.

 

التعليقات
(الآراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها وليس عن رأي الشبكة الفلسطينية)
التعليقات على هذا الموضوع 0 تعليق
تعليقات الفيس بوك