الأحد 18 - نوفمبر - 2018 م الساعة 07:01:57 م
الطبيبة المهرجة "دينا"...تداوي أطفال السرطان بحقنة "المرح"
الطبيبة دينا نصار ترتدي زي المهرج لإسعاد أطفال السرطان بغزة

 

غزة / تمام محسن: (شمس نيوز)

مع دقة الساعة العاشرة صباحا، ترتدي معطفها الأبيض، تتفقد الأنف الأحمر والشعر المستعار، فلديها قائمة من المرضى المنتظرين على أسرّتهم...صوت المزمار القادم من الرواق يعلن عن زيارتها المتوقعة.

 

هكذا تبدأ الطبيبة المهرّجة، دينا نصار عملها في مستشفى الرنتيسي للأطفال بقطاع غزة.

الشابة نصار (22 عامًا)، تعمل منذ ثلاثة أعوام كمهرجة تحقن "المرح" للأطفال المستلقين على أسرّتهم وقد أعياهم مرض السرطان وأنهك أجسادهم الصغيرة.

 

في قسم الكلى، ترقد طفلة لم تكن قادرة على الحديث أو الحركة، لكن المهرجة نصار استطاعت أن تدفعها لمغادرة السرير واللعب مع أقرانها، وتقول إن الأطباء استغربوا لذلك.

 

"يستحقون رسم البسمة والأمل للحياة" تقول نصار، التي تعمل أيضا قاصّة ومعلمة موسيقى.

وتقول لـ "شمس نيوز": أعرف تمامًا معاناة مرضى السرطان؛ فوالدي أصيب بالمرض نفسه ولكنه كان في مرحلة متأخرة، أريد تقديم شيء للمرضى المصابين بهذا المرضى وخصوصا الأطفال.

 

وتضيف: "كان والدي مضطراً للبقاء في المستشفى لفترات طويلة، وفي كل مرة كنت أزوره كنت أزور أطفال في المستشفى بذات الوقت، وفي المرات القليلة التي يعود فيها للمنزل كنت أقوم بدور المهرج لأدخل البهجة إلى قلبه".

 

بسمة أمل...

التحقت نصار بمؤسسة "بسمة أمل لرعاية مرضى السرطان" وعملت ضمن مشروع لمساعدة الأطفال المرضى بالسرطان؛ لمساعدتهم على تجاوز فترة العلاج، وتقديم الدعم النفسي والفرح لهم.

 

وعلى الرغم أن تمويل مشروعها انتهى منذ نحو العامين، لكنها لا تزال تعمل كمتطوعة، تزور الأطفال وتحاول نشر أجواء الفرح في أروقة المستشفيات التي يطغى عليها الهدوء والروتين، وتقول إن ما يحفزها لفعل ذلك هو حاجة الأطفال للفرح.

 

في يوم عمل روتيني، تقدم المهرجة أمام الأطفال عروض سيرك، تقذف الكرات في الهواء وتنفخ الكثير من البالونات الملونة، فتنطلق ضحكات الأطفال وتبدد حالة الهدوء التي تسكن مستشفى الرنتيسي.

 

"أحرص على التواجد معهم أثناء حقنهم بجرعات العلاج الكيماوي، أو أثناء عملية غسل الكلى للمصابين بالفشل الكلوي، أحاول باللعب والأنشطة التخفيف من آلامهم".

 

يحاول أهالي الأطفال، بالعادة، الاستعانة بالطبيبة المهرجة للتعامل مع أبنائهم الذين يعجز الأطباء عن التعامل معهم.

 

وثمة مصاعب تواجهها جراء العمل بدون عوائد مالية، "بشتغل تطوع والأطفال لازمهم احتياجات ألعاب وبالونات يعني بوفر هذه الأشياء من مصروفي الخاص".

 

التعليقات
(الآراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها وليس عن رأي الشبكة الفلسطينية)
التعليقات على هذا الموضوع 0 تعليق
تعليقات الفيس بوك