الأحد 18 - نوفمبر - 2018 م الساعة 07:39:48 م
مستبعدا وجود حلول قريبة لوقف المعاناة
شرّاب: أزمات غزة تنذر بـ"كارثة" إنسانية
حاتم شرّاب المتحدث باسم هيئة الإغاثة الإسلامية في غزة

domperidone notice

domperidone notice blog.tgworkshop.com
 

غزة /نور الدين صالح:

مشاهد الألم والمعاناة في قطاع غزة تتسع رقعتها يوما بعد يوم، مع اشتداد وتيرة الحصار الإسرائيلي، واستمرار إغلاق المعابر وهدم عشرات الأنفاق من الجيش المصري، الأمر الذي أدى إلى منع دخول المساعدات الإنسانية وبالتالي ارتفاع عدد العائلات الفقيرة.
 
المتحدث باسم هيئة الإغاثة الإسلامية في غزة حاتم شرّاب، أكد أن قطاع غزة يشهد أوضاعًا إنسانية صعبة تختلف عن سائر الأوضاع في العالم، كون "المعاناة الإنسانية بغزة تشمل جوانب عدّة منها الغذاء، والدواء، والتعليم، والاقتصاد".
 
 وقال شرّاب في حديث خاص بـ"أنسنة": "غزة المحاصرة تحتاج إلى تدخل أطراف خارجية داعمة لها، بسبب ازدياد أعداد العائلات المحتاجة"، لافتًا إلى أن هيئة الإغاثة كان لها تدخلات محدودة، للأحداث الناتجة عن الأزمات الإنسانية.
 

المعاناة في أرقام...

وحذر شراب من تفاقم الأزمات في غزة، خاصة قطاع الصحة الذي يعاني من نقص 41 صنفًا من الأدوية، أي ما يعادل نسبته 29%، ونقص 469 صنفًا من المستهلكات الطبية بشكل كامل في مخازن الوزارة، أي أكثر من 50% من مجموع الأصناف الأساسيات اللازمة.
 
ويعاني قطاع التعليم من نقص المدارس الموجودة في القطاع، وتحسين جودة التعليم بشكل عام، لافتًا إلى أن قطاع المياه والصرف الصحي يعاني أيضًا من نقص المياه وجودتها وعدم معالجتهاـ بسبب انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 18 ساعة يوميًا.
 
واستبعد أن يكون هناك بوادر حلول قريبة للأوضاع التي يعيشها قطاع غزة، خاصة في ظل "حالة التوتر المستمرة في مصر والتي تؤثر سلبا على قطاع غزة، بسبب عمق العلاقة التي تربط الجانبين".
 

 

برامج تنموية 

وكانت الإغاثة الإسلامية أخذت على عاتقها تنفيذ برامج تنموية للأسر المحتاجة، بغرض إنشاء مشاريع خاصة بهم، تكفل إعانة أنفسهم، منوهًا إلى أنها مولت ما يقارب 20مشروعًا قبل ست سنوات إلى الآن، مشيرًا إلى
أن هناك مؤشرات تدل على نجاح تلك المشاريع.
 
وتابع" يتم تمويل المشاريع من الجهات الداعمة للمؤسسة دون وضع أي شروط وأجندات سياسية لها"، مبيّنًا أن الإغاثة ترفض أي تمويل خارجي من بعض الأشخاص الذين يفرضون شروطًا محددة للدعم.
 
ولفت شرّاب أن قيمة التبرعات الموجهة لقطاع غزة شهدت صعودًا ملحوظا منذ عام 2009 بعد العدوان الإسرائيلي على غزة، حيث وصلت قيمة التبرعات قرابة 20مليون دولار خلال العام نفسه.
 
وتقدم الإغاثة الإسلامية مساعدتها للشعب الفلسطيني في مجالات عدة، أهمها الصحة والتعليم، منوهًا إلى أنها نفذت 57 مشروعًا بقيمة تصل إلى 26مليون دولار خلال العام الجاري.
 

تأثيرات الأزمة السورية

وماذا عن تأثير الأزمة السورية؟ أكد شراب أن الأزمة السورية أثرت على الوضع الإنساني في غزة. وقال "المتبرعون ينظرون للأزمة السورية كأولوية أكثر من توجههم للأوضاع الإنسانية في فلسطين"، مشيرًا إلى أنه يوجد أكثر من مليون و نصف لاجئ سوري في الأردن والعراق و تركيا ولبنان. 
 
وأضاف "هناك تراجع في أعداد مشاريع وتمويل فلسطين، وخاصة قطاع غزة، بسبب الثورة السورية الجارية، ما يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية".
 
لكن ثمة احتياجات أكثر أهمية لسكان قطاع غزة خاصة خلال العدوان يتمثل في "الحاجة إلى الأمن" حيث تتعطل حياة المواطنين ويتعرض الأطفال لمخاطر نفسية وجسدية جسيمة. 
 
وناشد شراب، الأطرف السياسية كافة، بضرورة التدخل لإنقاذ الشعب الفلسطيني من معاناته المتفاقمة، مطالبًا بالتدخل العاجل لإعادة فتح المعابر وتخفيف نسبة البطالة والفقر.
 
 
 
التعليقات
(الآراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها وليس عن رأي الشبكة الفلسطينية)
التعليقات على هذا الموضوع 0 تعليق
تعليقات الفيس بوك