الأحد 18 - نوفمبر - 2018 م الساعة 07:47:42 م
منتوجات الجمعية تباع في الأسواق العالمية
كباجة: ضعف التمويل يؤثر على الخدمات المقدمة للأطفال الصم
مدير الجمعية - نعيم كباجة

benadryl pregnancy nhs

benadryl pregnancy nhs go

 

غزة/ أنسنة:

قال مدير جمعية أطفالنا للصم نعيم كباجة، إن "استمرار الحصار والأزمات العربية أثر سلبا على أوضاع وخدمات الجمعية في ظل نقص التمويل وعدم توفر المواد الخام لقسم السمعيات والإنتاج الحرفي".

 

وأكد كباجة في حديث خاص لـ"أنسنة" أن الجمعية التي يعمل بها أكثر من170 موظفا نصفهم من الصم، "تعاني حاليا جراء عدم قدرتها على توفير الدعم اللازم لكن لم تصل مرحلة الأزمة".

وأضاف: "على المستوى التطويري نحتاج إلى جهد مضاعف لتقديم خدمة مميزة لفئة الصم في ظل الوضع الراهن".

وطالت تداعيات الحصار المجالات والقطاعات كافة بما فيها المؤسسات الخدماتية والإنسانية، حيث أدى إلى توقف العديد من برامجها ومشروعاتها المجتمعية.

 

وكانت جمعية أطفالنا للصم الخيرية قد تأسست عام 1992 وتقدم خدمات للأطفال الصم، إلى جانب خدمات شمولية لهذه الفئة ولكل الأعمار في قطاع غزة. وتهدف  الجمعية إلى تطوير جودة الحياة للأطفال الصم والبالغين من أجل مساعدتهم للوصول الى أعلى درجات تحقيق الذات، عبر تزويدهم بالخدمات عالية الجودة في مجال التعليم، والرعاية الصحية، والخدمات المجتمعية، وفرص العمل.

 

وتضم المدرسة حاليا حوالي 300 طالبا أصم وفيها برنامج إنتاج حرفي وتأهيل مهني، حيث يتم توظيف أكثر من 70 شخصا من برنامج الانتاجي الحرفي.

 

برامج متنوعة

وتبدأ برامج الجمعية من خلال برنامج التدخل المبكر الذي تقدمه للأطفال منذ الولادة وحتى سن أربع سنوات، عبر فريق يزور الطفل في المنزل ويقدم تدريبات للأم والطفل على لغة الإشارة وكيفية التواصل مع الطفل الأصم وتقديم خدمات مختلفة ومعالجتها.

 

ويستمر هذا التدريب للطفل حتى يصل سن أربع سنوات، بعدها يتم إدخاله في الروضة ومن ثم يلتحق بمدرسة خاصة للصم ابتدائية وإعدادية وفيها يتم تعليمهم المناهج التدريسية بالإضافة إلى تدريبهم على التدريب السمعي والنطقي.

 

ويتوافر للطالب الخريج من المدرسة في الصف التاسع خياران؛ الأول دخول المدرسة الثانوية التابعة للحكومة والثاني تحويله إلى الجانب المهني.

 

"وقد غزت منتجات الجمعية العديد من دول العالم، وأصبحت تباع في أمريكا وأوروبا واليابان وعلى مستويات رفيعة كالدبلوماسيين ووزراء الخارجية وهذا دليل على تميزها" كما يقول مدير الجمعية.

 

وبخصوص البرامج المتخصصة بذوي الإعاقة، قال: "لدينا مركز للتأهيل المهني يقدم دورات تدريبية مساعدة للتشغيل للمجتمع بشكل عام، وهناك دورات قائمين عليها حالياً لذوي الإعاقات والصم أنفسهم ومن ضمن هذه الدورات دورة في صناعة المجوهرات والحلي ودورة في التصوير الفوتوغرافي".

 

وثمة دورات أخرى في الرسم على الخشب وفن الطهي، حيث يوجد طلب كبير من المطاعم والمخابز للمشاركين في هذه الدورات ومن ضمن الأنشطة التي قمنا بها مطعم أطفالنا للصم وهم يقدم خدمات ذات جودة عالية ويلاقي إقبالا شديدا على خدمات هذا المطعم ".

 

وتطرق كباجة إلى البرامج المهنية التي تهتم بها الجمعية بدءاً بقطاع السيراميك والنول والأعمال التقليدية الفلسطينية وليس انتهاء بإنتاج البسط والتطريز والحياكة والتفصيل، لافتاً إلى أن الأخير يضم حوالي 30 سيدة.

 

وحول العائد المادي لهذا الإنتاج قال: "هناك عائد مادي من خلال تسويق المنتجات محلياً ودولياً، وهناك قسم متطور للنجارة لإنتاج التحف الصغيرة

والكبيرة، ومعرض خارجي للأثاث المنزلي خاص بالجمعية يُقدم فيه الأثاث المنزلي كاملا، غرف نوم وسفرة مع تميزنا بالحفر على الخشب".

 

برنامج الحشدة والمناصرة

ومن ضمن البرامج التي تعنى بها الجمعية، برنامج الحشد والمناصرة الذي تقوده بالمشاركة مع سبع مؤسسات محلية تنظم فعاليات وأنشطة

لمناصرة الأشخاص ذوي الإعاقة من أجل نيل حقوقهم وتفعيل قانون المعاق الفلسطيني. 

 

وذكر كباجة أن برنامج التوعية والذي يشترك فيه أكبر شريحة من المجتمع لتعلم لغة الإشارة يعقد حوالي 20 دورة سنويا، لنشر لغة الإشارة وجعلها اللغة الثانية في غزة.

 

أما عن قسم السمعيات في الجمعية، فيضم عيادة متنقلة لإجراء فحوصات للمواليد والأطفال الصغار والكبار من خلال فريق مدرب.

 

صعوبات بأشكال متعددة

ولا تخل مسيرة عطاء الجمعية من صعوبات خاصة على صعيد محاولة الحصول على تمويل دائم لضمان استمرار تقديم الخدمات وعدم توقف البرامج المجتمعية.

 

ومن أبرز التحديات التي تواجه "أطفالنا للصم" توفير رواتب للعاملين بشكل دوري، وهو ما تسعى الجمعية إلى حله بصورة مؤقتة من خلال "برامج در الدخل والأصدقاء المتبرعين في العالم" وفق كباجة.

 

وأوضح أن ثمة تحديات أخرى تتمثل في عدم توفر المواد الخام التي تستوردها الجمعية مما يتسبب بتوقف برنامج العمل.

 

وكعادتها تؤثر أزمة الكهرباء والوقود والغاز بصورة كبيرة على سير العمل في الجمعية وتنفيذ برامجها، حيث تحتاج لتوفير طاقة بديلة يومياً بما يعادل 250 إلى 300 لتر سولار، وهو ما يرهق الجمعية مالياً ويكبدها خسائر إضافية.

 

التعليقات
(الآراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها وليس عن رأي الشبكة الفلسطينية)
التعليقات على هذا الموضوع 0 تعليق
تعليقات الفيس بوك