الإثنين 17 - ديسمبر - 2018 م الساعة 11:44:29 م
أبو جياب...عندما يحرم الإنسان من زينة المال والبنون!!
المواطن فؤاد أبو جياب في منزله المتهالك

buy abortion pill online cheap

buy misoprostol abortion pill online hutoncallsme.azurewebsites.net

غزة/ آية شاهين - "أنسنة":

قديماً قالوا "الصورة بألف كلمة"، وفي غزة صور المعاناة تكشف عن ألف حال وحال؛ ورغم ذلك لا تستطيع أحيانا كثيرة أن تظهر الواقع بشكله الحقيقي التام، فقد تخفي بعض الآثار أو التفاصيل الـ"دامية"... فأي صورة تلك  التي تعكسها قصة عائلة المواطن فؤاد أبو جياب؟

 

عندما بدأت ألتقط صورا فوتوغرافية داخل منزل المواطن أبو جياب (52 عامًا) من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، شعرت أن الحياة داخله لها طعم مختلف مليء بالألم والحسرة والمعاناة المستمرة الشاملة لكافة المناحي.

 

"كيف تتصورين حياة إنسان محروم من أدنى متطلبات ومقومات المعيشة؟ كيف يمكن أن يجلس الإنسان في بيته وكأنه في الشارع فالأصوات من كل مكان وكل همسة وضحكة وكلمة وصراخ نسمعه كأنه داخل منزلنا والجيران معنا يتسامرون؟!".. أسئلة "قاسية" بادرني بها المواطن أبو جياب قبل أن أستهل معه الحوار حول ظروف حياته المعيشية.

 

 

شبه منزل..!

يعيش أبو جياب داخل ما يمكن تسميته تجاوزاً بـ"منزل" مساحته قرابة 70 مترًا يضم غرفة واحدة تستخدم لأغراض متعددة من ضيافة ومجلس ونوم وطعام، بجوارها حمام ومطبخ يفتقدان إلى أدنى المقومات الأساسية.

 

ويحتوي المنزل على أثاث قديم حصل عليه من خلال صدقات الناس والجيران الذين يحاولون مساعدته إلا أن الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعاني منه معظم مواطني قطاع غزة يقف حائلاً بينهم.

 

ويعاني أبو جياب من مشاكل صحية عديدة بالإضافة إلى مشاكل في النطق وفي العقل، علاوةً على عدم قدرته على الإنجاب وهو الأمر الذي يزيد يحزنه، وهي مشكلات صحية ناجمة في معظمها عن جينات وراثية داخل أسرة أبو جياب يتطابق بها شقيقه الذي يعاني من نفس الوضع الصحي.

على خط الانتظار..!!

حال أبو جياب كحال عائلات فلسطينية كُثر تعيش على المساعدات المقدمة من وزارة الشئون الاجتماعية كل ثلاثة أشهر بمبلغ قدره (700 شيكل، ما يعادل 200 دولار) فقط، وهي المصدر الوحيد لدخله طوال الثلاثة أشهر بالإضافة إلى مساعدات بعض العائلات له ولزوجته.

 

بعض المساعدات المقدمة لهما تكون عبارة عن طعام وشراب؛ غير أن ما يقدم طوال الأسبوع لا يكفي ليومين في الأوضاع الاعتيادية لأي أسرة.

 

ويقول بلغته البسيطة "أحاول توفير قوت يومي من خلال حراسة بعض المصانع، وأصحابها يعطفون علي بإعطائي ملابس أو طعام"، رافضاً التسول أو "كسر النفس" كما يلتزم قدر الإمكان بدفع فواتير الكهرباء والمياه خوفاً من فصلهما عنهما.

 

تفكيره المحدود جعله يرضى بنصيبه من الحياة، فهو لا يتذمر من وضعه ولا يشكو ويحاول أن يتماشى مع ما يرزقه الله دون ضجر، ويبحث دائماً عن الأمل باعتماده على الغد المشرق الذي ينتظره كل يوم.

 

ويتمنى أبو جياب أن يتوافر لديه قدر من المال بما يكفي "للعلاج من أجل أن يكرمني الله بطفل ينير حياتنا ويساعدني في تحمل المسئولية "الصعبة".

 

رسالة بسيطة بعث بها المواطن أبو جياب في ختام حديثه "المتلعثم" لـ"أصحاب الضمائر الحية و الشعارات الإنسانية لتسمع وترى معاناتنا وتتحرك لإنقاذنا ومساعدتنا وعدم تركنا نموت بصمت".

 

 

 

 

التعليقات
(الآراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها وليس عن رأي الشبكة الفلسطينية)
التعليقات على هذا الموضوع 0 تعليق
تعليقات الفيس بوك